أخبار ساخنة

كيف أعلم طفلي السلوكيات الإيجابية ؟

عدد المشاهدات:

يُعد تعليم الطفل السلوكيات الإيجابية من أهم المهام التربوية التي يواجهها الآباء والأمهات، ففي السنوات الأولى من عمره تتشكل شخصيته وتتكون لديه القيم والمبادئ التي ستوجهه طوال حياته. وتتطلب هذه المهمة صبرًا وحكمة، واتباع أساليب تربوية سليمة بعيدًا عن العقاب والصراخ، والتركيز على تعزيز السلوك الإيجابي لديه.


تعليم-الأطفال-السلوكيات-الصحيحة-من-عمر-ثلاث-سنوات_تربية الاطفال
كيف تساعد طفلك في اكتساب السلوك الايجابي؟


كيفية تعليم الأطفال السلوكيات الإيجابية

تتعدد الطرق والأساليب التي يمكن للوالدين اتباعها لغرس السلوكيات الإيجابية في نفوس أطفالهم، وتنمية شخصيات سوية قادرة على التعامل مع المجتمع والتأقلم معه، ومن أهم هذه الطرق:

 

 -1كوني قدوة حسنة: يراقب الطفل والديه ويقلدهما في كل شيء، فإذا أردتِ أن يتحلى طفلكِ بالأخلاق والسلوكيات الحميدة، عليكِ أولًا أن تكوني قدوة له في ذلك، وأن تراعي تصرفاتكِ أمامهم، فمثلًا إذا أردتِ منه أن يعتذر عند الخطأ، عليكِ أن تعتذري أنتِ أيضًا عندما تخطئين.

 

2- وضحي له السلوكيات الإيجابية: قد لا يستطيع الطفل في بداية عمره تمييز السلوكيات الإيجابية من السلبية بمفرده، يحتاج إلى من يوضّح له ذلك، ويمكنكِ فعل هذا الأمر عن طريق تعريفه ببعض الأمثلة البسيطة، كأن تقولي له: "من الجيد أن تساعد جدتكِ في حمل الأغراض" أو "من الجيد أن تشارك أختكِ ألعابكِ".

 

3- ركزي على السلوك الإيجابي: من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الآباء والأمهات التركيز على السلوكيات السلبية للطفل وتجاهل السلوكيات الإيجابية، هذا الأمر يولد لديه شعورًا بالإحباط، ولا يشجعه على الاستمرار في فعل الخير، لذا عليكِ التركيز على كل سلوك إيجابي يقوم به، والثناء عليه وتعزيزه.

 

4- استخدمي أسلوب التعزيز : التعزيز من أهم أساليب التربية الإيجابية، وهو عبارة عن مكافأة الطفل عند قيامه بسلوك جيد، ويمكن أن يكون التعزيز ماديًّا كأن تشتري له لعبة يحبها، أو معنويًّا كأن تعبّري له عن فخركِ به، أو أن تمنحيه نجمة عند كل تصرف إيجابي، وعندما يجمع عددًا معينًا من النجوم تعطيه هدية يحبها.

 

5- تجنبي أسلوب العقاب : العقاب من أسوأ الأساليب التربوية، فهو لا يعلّم الطفل السلوك الصحيح، بل قد يزيد الأمر سوءًا، وقد يدفعه للكذب أو التخفي ليبتعد عن العقاب، استبدلي أسلوب العقاب بالحوار والنقاش، واشرحي له لماذا هذا التصرف خطأ، وما التصرف الصحيح الذي كان يجب عليه فعله.


6- استخدمي أسلوب التجاهل : قد يلجأ الطفل أحيانًا إلى بعض السلوكيات السيئة لجذب انتباه والديه، وفي هذه الحالة يكون التجاهل هو الحل الأمثل، فإذا رأيتِ أن طفلكِ يتعمد فعل شيء خطأ، تجاهليه تمامًا، وحين يتوقف عن هذا السلوك امدحيه، كأن تقولي له: "أنا سعيدة لأنك توقفت عن الصراخ".

 

7- ضعي قواعد واضحة : يحتاج الطفل إلى قواعد واضحة ومحددة ليتعلم السلوكيات الإيجابية، كأن تحددي له أوقاتًا معينة لمشاهدة التلفاز أو اللعب على الهاتف، وأوقاتًا أخرى للمذاكرة، واشرحي له أهمية الالتزام بهذه القواعد.

 

8- كوني صبورة : لا تتوقعي أن يتعلم طفلكِ السلوكيات الإيجابية بين عشية وضحاها، فهو يحتاج إلى وقت وجهد، كوني صبورة معه، وشجعيه دائمًا، ولا تيأسي إذا كرر الخطأ نفسه أكثر من مرة.

 

تعليم-الأطفال-السلوكيات-الصحيحة-من-عمر-ثلاث-سنوات_الاطفال
كيف يتم تعزيز السلوك الايجابي؟

نصائح لتعليم الطفل السلوكيات الإيجابية

 

إليكِ عزيزتي بعض النصائح الإضافية التي ستساعدكِ في تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى طفلكِ:

 

  • استمعي لطفلكِ: خصصي وقتًا يوميًّا للاستماع لطفلكِ والتحدث معه، هذا الأمر سيشعره بأنكِ تهتمين به وبمشاعره، وسيقوي علاقتكما معًا.

 

  • اقرئي له القصص: القصص وسيلة رائعة لتعليم الطفل السلوكيات الإيجابية، اختاري قصصًا هادفة تحمل معانٍ وقيمًا أخلاقية جيدة، وناقشيها معه بعد الانتهاء.

 

  • شجعيه على اللعب مع الآخرين: اللعب مع الأطفال الآخرين يُعلّم الطفل مهارات اجتماعية مهمة، كالمشاركة والتعاون واحترام الآخرين.

 

تعليم-الأطفال-السلوكيات-الصحيحة-من-عمر-ثلاث-سنوات

  • كوني إيجابية: ابتعدي عن التشاؤم والطاقة السلبية، وحاولي دائمًا أن تكوني إيجابية ومتفائلة، فهذا سينعكس على طفلكِ ويجعله أكثر سعادة.

  • احتضنيه وقبليه: التعبير عن حبكِ لطفلكِ بالكلمات والأفعال من أهم الأمور التي تشعره بالأمان وتقوي شخصيته، فلا تبخلي عليه بالأحضان والقبلات الدافئة.

 

  • احترمي مشاعره: لا تسخري من مشاعر طفلكِ أو تقللي من شأنها، مهما كانت بسيطة في نظركِ، بل احترميها وعلميه كيفية التعبير عنها بشكل صحيح.

 

  • شجعيه على الاستقلال: دعي طفلكِ يقوم ببعض المهام البسيطة بمفرده، كارتداء ملابسه أو ترتيب غرفته، هذا الأمر سيعزز ثقته بنفسه ويشعره بالمسؤولية.

 

ختامًا عزيزتي، تذكري أن تربية الأطفال رحلة طويلة مليئة بالتحديات، ولكنها في الوقت نفسه ممتعة ومجزية، فاصبري على طفلكِ، وأحبيه، ووجهيه دائمًا نحو الطريق الصحيح، وستجنين ثمار تعبكِ يومًا ما.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-